علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

70

كامل الصناعة الطبية

[ في شهوة الطين للنساء الحوامل ] وكثيراً ما تعرض هذه العلة للنساء الحوامل ويقال لها : الوحم ، ويكون حدوث ذلك بهن في الشهر الأول والثاني والثالث إذا كان الجنين صغيراً ضعيفاً لا يمكنه أن يتغذى بالكثير من دم الطمث لكن يغتذي منه باليسير مما هو أجود شيء فيه فينفي الفضل الرديء فيجتمع ذلك في فم المعدة فيحدث الشهوات الرديئة ، فإن كان الشهر الرابع زالت هذه الشهوة ، لأن الجنين يكون قد كبر وقوي على اجتذاب الكثير من الدم ، ولأن كثيراً من تلك الفضول قد فنيت بعضها [ بالقيء الذي يعرض للحوامل وبعضها « 1 » ] لقلّة الغذاء التابع لذهاب الشهوة . وقد تعرض هذه الشهوة لغير الحوامل أيضاً عندما يجتمع في فم المعدة منه فضل رديء فإن كان ذلك الخلط المجتمع في فم المعدة حريفاً نقص من شهوة الطعام وزاد في شهوة الشراب ، فإن كان حامضاً زاد في شهوة الطعام ونقص من شهوة الشراب ، وذلك لأن الخلط الحامض يجمع فم المعدة ويجمع المواد التي فيها ويقبضها فينقص من مقدارها ويغوص في جرمها فيحدث فيه مواضع خالية تشتاق لذلك إلى أن « 2 » تملأ تلك المواضع فتحدث فيه لذلك الشهوة كما تحدث عن الاستفراغ والتحلل ، وأيضاً فإن الخلط الحامض يجمع في فم المعدة ويقويه فيكون جذبه أشد وأقوى ، وإن كان ذلك الخلط حلواً نقص من شهوة الطعام والشراب جميعاً وذلك لأن الشيء الحلو يملأ الخلل ويرخي فم المعدة . [ في رداءة شهوة الشراب ] فأما رداءة شهوة الشراب فيكون له « 3 » اما في كميته ، وإما في كيفيته . أما في كميته : فإذا كان الإنسان يعطش فيسرف في شرب الماء [ البارد « 4 » ] وذلك يكون : إما بسبب حرارة قوية بمنزلة حرارة الحمى ، وإما بسبب خلط مالح أو حريف أو مراري محتقن في فم المعدة .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : إن كانت . ( 3 ) في نسخة م : فتكون إما في . ( 4 ) في نسخة أفقط .